السيد علي الطباطبائي
295
رياض المسائل
عليه الوقف ، لا يتأتى معه الانقطاع ، ولا كذلك السابق ، لحصول الانقطاع فيه بالوقف على نفسه مثلا قطعا ثم بعده على غيره ، وهو فرق واضح . إلا أن ما قدمناه من دليل البطلان عام ، وليس له وجه الصحة بمعارض . ويتفرع على هذا الشرط أيضا عدم صحة الوقف إذا شرط قضاء ديونه أو ادرار مؤنته منه ، وبه قطع الأصحاب ، كما في المسالك ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، وربما دل عليه إطلاق الخبرين المتقدمين . ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ، كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوقفه وكذلك فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) . ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به . * ( ولو ) * وقف * ( وشرط عوده ) * إليه * ( عند الحاجة ) * إليه * ( فقولان ، أشبههما البطلان ) * رأسا ، وفاقا للمبسوط ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، مدعيا عليه إجماع الإمامية . قيل : لأنه شرط ينافي عقد الوقف فيبطل ، لتضمنه شرطا فاسدا ( 7 ) . ويضعف بمنع المنافاة ، فإنها حيث لا يقبل العقد هذا الشرط ، وهو عين المتنازع . وفيه نظر ، لمنافاته الدوام المشترط فيه بلا خلاف ، كما مر ، ولظاهر الموثقين ، كالصحيحين .
--> ( 1 ) المسالك 5 : 363 . ( 2 ) الوسائل 13 : 311 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 و 2 . ( 3 ) المبسوط 3 : 300 ، وليس فيه : الشرط عند الحاجة . ( 4 ) كما في المختلف 6 : 291 . ( 5 ) الوسيلة : 370 . ( 6 ) السرائر 3 : 156 . ( 7 ) نقله عن المانعون العلامة في المختلف 6 : 292 .